رحمان ستايش ومحمد كاظم

377

رسائل في ولاية الفقيه

- أي معرفة مكان الأمر والمأمور به - « وهو مع ذلك يقبل منه ، وإلّا فلا » « 1 » . فالنفي راجع إلى الأفضليّة كما أنّ القبول متمّ لها ؛ على أنّه لو رجع إلى الأمر فيلزم العلم بالتأثير ؛ لظهور القبول فيه لو لم نقل بكونه نصّا ، وهو كما ترى ؛ فإنّ الأصحاب مجمعون على كفاية الظنّ بنفس العمومات والإطلاقات فظهوره ملغى ، بل صريح الجواهر « 2 » كفاية الشكّ - بمعنى تساوي الطرفين - حتّى عند الخصم بالضرورة . هذا « 3 » مع غضّ النظر عن السند ، وإلّا فهي ضعيفة بحسبه ؛ لكون مسعدة بقرينة صدر الرواية ابن صدقة - وهو عامّيّ كما عن الشيخ « 4 » رحمه اللّه أو بتريّ كما عن الكشي « 5 » ، وإن استظهر بعض الأجلّة كونه ثقة . قال : « لأنّ جميع ما يرويه في غاية المتانة موافق لما يرويه الثقات ، ولهذا عملت الطائفة بما رواه ، بل لو تتبّعت وجدت أخباره أسدّ وأمتن من أخبار مثل جميل بن درّاج وحريز بن عبد اللّه » « 6 » . انتهى . على أنّها لو تمّت فتكسر بالشهرة المتقدّمة إليها الإشارة . ويلزم فيهما مراعاة الأدون فالأدون ، بأن يكونا بالإشارة أوّلا ، ثمّ بالقول الليّن ، ثمّ بالخشن ، ثمّ بالضرب الخفيف ، ثمّ بالشديد مقدّما للمباحات على المحرّمات ، فلا يتخطّى فيهما إلى الشتم والسبّ والضرب مهما أمكنا بالنصح والوعظ . وعلى التخطّي وفي موضعه يراعى المراتب ويحفظها ، فلا يختار الأشدّ مع ترتّب « 7 » الغاية على الأضعف . والحجّة فيها العقل والجمع بين الأدلّة أيضا ، المؤكّدان أو المؤيّدان بالحكمة . وهل يصلان بالتدرّج إلى القتل وقطع الطرف والجرح ؟ فيه خلاف ، فالسيد « 8 » والشيخ « 9 »

--> ( 1 ) . قد مرّ تخريجها آنفا . ( 2 ) . جواهر الكلام 21 : 369 . ( 3 ) . ليس في « ب » . ( 4 ) . رجال الشيخ : 137 / 40 . ( 5 ) . اختيار معرفة الرجال : 390 / 733 . ( 6 ) . روضة المتّقين 14 : 266 . ( 7 ) . أثبتناه من « ب » . ( 8 ) . نقله عنه الشيخ في الاقتصاد : 150 . ( 9 ) . التبيان 2 : 549 و 566 .